المرزباني الخراساني
509
معجم الشعراء
القائل يذكر يوم النّخيل ، وقتل دهر الجعفيّ « 1 » : [ من الطويل ] ومنّا أبو حرب ، ومنّا مصرّف * ومنّا عقال إذ وردنا إلى دهر يسوق الصّفايا من خيار نسائنا * ونحن غيارى كالمسدّمة الزّهر الصفايا : ما يصطفيه قائد الجيش لنفسه . والمسدّمة : الفحول المشدودة الأفواه ، الممنوعة من الضّراب « 2 » : وله يمدح بني خفاجة بن عقيل « 3 » : [ من الكامل ] فسقى الإله بني خفاجة من * ماء السّماء بطيّب الخمر أبدا ، ولا زالت نفوسهم * محبوّة بحباية الدّهر هم يطعنون الخيل مقبلة * حتّى يصدّ مجدّة النّفر « 4 » [ 965 ] المضرّب بن هوذة العقيليّ . من بني معاوية بن خفاجة ، شاعر فارس ، قال يوم القرن « 5 » : [ من الطويل ] وجرثومة لا يدخل الذّلّ وسطها * قريبة أنساب ، كثير عديدها « 6 » [ 966 ] مامة الإياديّ . وهو أبو كعب بن مامة ، الجواد الذي ضربت به العرب مثلا في الجود . وكان من جوده أنّه خرج في نفر ، فنفد ماؤهم ، فاقتسموا الماء ، فنظر إلى كعب رجل من النّمر بن قاسط ، فلمّا رآه ينظر إليه آثره بمائه ، فرحل القوم ، ولا قوّة لكعب على الرحيل ، فقيل له : يا كعب ، هذا الماء أمامك ، ترد عن قليل . فلم يقدر على النهوض ، فارتحل القوم ، ومات
--> ( 1 ) دهر بن الحدّاء بن ذهل الجعفي : هو أحد الجرّارين من اليمن . وقتله بنو عقيل . انظر ( المحبّر ص 252 ) . ويوم النخيل : وقعة انهزمت فيها قبائل جعفيّ بن سعد العشيرة . وقد افتخر لبيد به . انظر ( شرح ديوان لبيد ص 98 ، ومعجم البلدان : النخيل ) . ( 2 ) ضرب الجمل الناقة ضرابا إذا نزا عليها . ( 3 ) في ( جمهرة أنساب العرب ص 291 ، 469 ) : بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل ، وهم بطن ضخم من بني عامر بن صعصعة . ويبدو أن الشاعر كان حليفا لهم . ( 4 ) في ك « مجده » . والنّفر : القوم يتنافرون في القتال . وهو اسم للجمع لا واحد له من لفظه . ( 5 ) في ( معجم البلدان : قرن ) : « وقرن : جبل معروف كان به يوم بني قرن على بني عامر بن صعصعة » . والبيت في ( المؤتلف والمختلف ) وفيه : « وقال يوم الفرق » . ( 6 ) الجرثومة : الأصل .